تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٩٨ - في أنه لو ورد العام بعد الخاص تعين التخصيص
يوم قال نسخته ما كان النسخ مستشبعا خصوصا مع حضور وقت العمل و لو كان النسخ تخصيصا فى الازمان يلزم تخصيصا مستهجنا لكونه من التخصيص الكثير القريب بالاستيعاب بل التحقيق ان النسخ فى الشرعيات كالبدا فى التكوينيات الراجع الى الانشاء و الاعلام على وفق المقتضيات مع قيام المصلحة على اختفاء الموانع عليه و ح يريد المخبر من اللفظ نفس مدلوله و يصير فى مقام الجد بانشائه غاية الامر غرضه من ذلك تحميل العبد على وفق المقتضيات مع علمه بوجود المانع فى عالم التشريع و التكوين و بمثل ذلك يوجه البداء من البارى عزّ اسمه بلا انتهائه الى الجهل و ح لا محيص من ان يقال بان النسخ ليس من باب التصرف فى الدلالة و انما التصرف فيه نظير التورية و التقية تصرفا فى الجهة انتهى ملخصا) و فيه ان كان غرض المولى جعل الداعى للعبد على اكرام زيد بعد مجيئه فكيف ينسخ هذا الحكم مع عدم تغير ما فى الفعل من المصلحة عند حصول الشرط و عدم طرو عنوان مقتضى لحكم آخر الا فيما اذ التفت المولى الى خطائه فى ادراك ملاك الطلب و يمتنع ذا على الحكيم بالعواقب اللهم إلّا ان يكون النبى الصادع للحكم جاهلا بالموانع مع علمه بالمقتضى الجامع مع عدم المانع فحينئذ يتأتى منه جعل الحكم حقيقة بداعى جعل الداعى للعبد على اتيانه فى وقته و قبل حضور وقت العمل يبدو له المانع فينسخ الحكم الحقيقى الباقى الى زمان النسخ و بالجملة انما الامد للحكم الحقيقى و مجرد الحكم الانشائى حاصل بالانشاء باق لا يقبل النسخ بمعنى انتهاء امده و التورية او التقية انما تتأتى فى غير الحكم الحقيقى فمهما كان مدلول الخطاب هو الحكم الحقيقى كان استمراره بمعونة الظهور اللفظى فيما اذا احرز ان المولى فى مقام ابقاء ما احدثه فى عالم التشريع و المفروض ان الحادث هو الحكم الحقيقى المدلول للخطاب فهذا الخطاب بمعونة مقدمات الحكمة دالة بالظهور اللفظى فى الاستمرار فاذن يكون الدوران بين الظهورين ظهور فى الاستمرار و ظهور فى شمول العام للخاص و المراد من التخصيص فى الازمان ان الحكم الحقيقى موجود فى زمان و منفى فى زمان آخر لا تقطيع الزمان الى ازمنة متكثرة و تقييد اكرام كل فرد بكل واحد من تلك الازمنة فلو كان الاستمرار بمعونة العموم الازمانى بهذا المعنى لزم التخصيص المستهجن فى