تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٠٩ - في نقل أخبار تدل على الاحتياط
فى زمان الحضور و كذا عن الشهرة فى الرواية و موافقة الكتاب و مخالفة العامة و انما فرض الراوى التعادل فى ذلك كله فى المقبولة و المرفوعة لكى يعلم بالوظيفة على هذا الفرض (قوله و يشهد به الاختلاف الكثير بين ما دل على الترجيح من الاخبار) اقول قد اسمعناك الاختلاف بين المقبولة و المرفوعة و مثله ثابت فى جملة من الاخبار الأخر الدالة على الترجيح و هذا شاهد على استحباب الترجيح فان الحمل على وجوب الترجيح يوجب طرح جملة منها بخلاف الحمل على الاستحباب كما حمل اخبار النزح فى ماء البئر على الاستحباب لذلك (قال الشيخ قده فى مبحث ماء البئر «فان الحمل على الوجوب يعنى حمل الاخبار الظاهرة فى وجوب النزح يوجب طرح بعضها بخلاف الحمل على الاستحباب انتهى») و لا يذهب عليك انه لا بد من ملاحظة اخبار الترجيح مع اخبار التخيير و لكون دلالتها على نفى وجوب الترجيح باثبات التخيير مط اظهر من اخبار الترجيح فيكون ذا من باب تقديم الاظهر على الظاهر بمعنى ان اقوائية ظهور اخبار التخيير توجب حمل الامر الوارد فى اخبار الترجيح على الاستحباب دون الوجوب و ح يرتفع المعارضة بين اخبار الترجيح من حيث تقديم بعض من المرجحات على الآخر و بالعكس فان ذا لا يدل على لزوم الترتيب بعد حمل الامر بالترجيح على الاستحباب و اما على تقدير ملاحظة نفس اخبار الترجيح مع قطع النظر عن اخبار التخيير فلا وجه ح لحمل الامر فيها على الاستحباب بمجرد الاختلاف الكثير بينها لوضوح انه لو فرض فيها التعارض بحيث لم يكن هناك جمع دلالى لم يكن مجرد الاختلاف الكثير وجها للحمل المذكور اذ ذاك جمع تبرعى لا جمع دلالى و بعد عدم امكان العلاج بانفسها بما فيها من المزايا لمكان ابتلائها فى انفسها بالتعارض يحكم العقل بالتخيير فى تقديم بعض المرجحات على بعض آخر و بالعكس حسبما مر بيانه مستوفى هذا على تقدير تقييد اطلاقات اخبار التخيير بها و على تقدير المعارضة بين اخبار الترجيح و اخبار التخيير يصير دائرة التخيير العقلى اوسع و بعد حكم العقل بالتخيير فى الجملة او بين الجميع لم يلزم طرح اصلا لا فى اخبار الترجيح و لا فيها مع اخبار التخيير اذ المفروض ان كل واحد من المتعارضات طرف و عدل للتخيير العقلى كما ان الامر كك على التخيير الشرعى بناء على تحكيم اطلاق اخباره على اخبار