تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٠ - المراد من تنافى الادلة
فى الخارج و من المعلوم ثبوت التنافى بهذا المعنى فى الدليلين المتنافيين فى المدلول فى مقام الثبوت و لو كان احدهما شارحا للآخر و انما لا يكون التنافى بين الظهورين فى مقام الاثبات لاجل كون لسان الشارح مبينا للمراد من المشروح (قوله او كانا على نحو اذا عرضا على العرف وفق بينهما بالتصرف فى خصوص احدهما كما هو مطرد فى مثل الادلة المتكفلة لبيان احكام الموضوعات بعناوينها الاولية مع مثل الادلة النافية للعسر و الحرج و الضرر و الاكراه و الاضطرار مما يتكفل لاحكامها بعناوينها الثانوية حيث يقدم فى مثلها الادلة النافية و لا تلاحظ النسبة بينهما اصلا و يتفق فى غيرهما كما لا يخفى) اقول قد تقدم شطر من الكلام فى انحاء الحكومة و الورود و الجمع العرفى و نزيد بيانا فنقول الفرق بين التخصص و الورود ان التخصص عبارة عن خروج شىء عن موضوع الدليل ذاتا كخروج الجاهل عن قول المولى اكرم العالم و اما الورود فهو عبارة عن خروج شىء عن موضوع احد الدليلين بسبب التعبد بالآخر كانتفاء الشك الذى هو موضوع الاصول العقلية بالتعبد بالاصول الشرعية و كانتفاء النقض اليقين بالشك بسبب التعبد بالامارة فان العمل بها نقض بالحجة لا بالشك فالورود يشارك التخصيص فى كون الخروج فى كل منهما على وجه الحقيقة لكن الخروج فى التخصص يكون ذاتا بلا توقف على التعبد و فى الورود بواسطة التعبد و اما امتياز الحكومة و التخصص و الجمع العرفى عنهما ببقاء الموضوع فى الثلاثة و كون الاخراج عن الدليل حكميا لا موضوعيا بخلافه فيهما فانه خروج موضوعى و العمدة فى المقام بيان الفرق بين الجمع العرفى و التخصيص و لو على نحو الايجاب الجزئى فمورد افتراق الجمع العرفى عن التخصيص فيما اذا كان تفاوت رتبة بين الدليلين كما فى الامارات بالنسبة الى الاصول التعبدية فان الامارات ناظرة الى الحكم الواقعى و موضوع الاصول هو الشك فى الحكم الواقعى فلا يكون دليل الامارة مخصصة لدليلها و لو على تقدير كون النسبة بينهما عموما و خصوصا لان لسان التخصيص نفى الحكم الايجابى عن بعض ما كان داخلا فى العموم او اثبات الحكم السلبى للعام لبعض الافراد بحيث يكون حكم العام بعد التخصيص مقصورا على بعض ما يتناوله و من المعلوم انه ليس مدلول قوله ع خذ بخبر الثقة الذى هو امر طريقى بداعى تنجيز