تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الرابع الوضع السياسي في عهد التابعين
الحجاج له، إلا على هذا الأمر، و كان مستقيما، و قال الفضل بن شاذان: لم يكن في زمن علي بن الحسين في أول أمره، إلا خمسة، و عدّ منهم سعيد بن جبير.
و قال الكشي في كتابه اخبار الرجال: ان سعيد بن جبير لما دخل على الحجاج قال له: أنت شقي بن كسير، قال: أمي كانت اعرف باسمي، سمتني سعيد بن جبير.
قال له الحجاج: ما تقول في أبي بكر و عمر، هما في الجنة أو النار؟ قال: لو دخلت الجنة و نظرت أهلها لعلمت من فيها. قال: ما تقول في الخلفاء؟ قال: لست عليهم بوكيل. أيهم أحب إليك؟ قال:
أرضاهم لخالقه. قال: أيهم أرضاهم لخالقه؟ قال: علم ذلك عند ربي، الذي يعلم سرهم و نجواهم. قال: أبيت أن تصدقني؟ قال:
أبيت أن أكذبك. و عن تقريب ابن حجر ان سعيد بن جبير الكوفي ثقة، ثبت، فقيه من الثالثة، قتله الحجاج صبرا.
و قد ذكره الدكتور محمد يوسف و عده من اعلام الفقه، الذين تخرجوا من مدرسة الكوفة، و انه أحد الفقهاء الأعلام و جهبذ العلماء، و ان ميمون بن مهران قال فيه بعد موته: مات سعيد بن جبير، و ما على وجه الأرض رجل، إلا و يحتاج الى علمه، و انه أخذ العلم عن ابن عباس و غيره من فقهاء الصحابة.
و في تاريخ التشريع الإسلامي، بعد ان قال عنه الخضري بأنه من أئمة التشريع في الكوفة، قال: أن أهل الكوفة كانوا إذا ذهبوا لمكة لأداء فريضة الحج، و سألوا ابن عباس عن شيء من أمور دينهم يقول لهم: أ ليس فيكم سعيد بن جبير؟.
و قد عده اليعقوبي في تاريخه من الفقهاء، الذين كأنهما يفتون