تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٥٦ - الفصل الرابع الوضع السياسي في عهد التابعين
الأمويين: الوليد بن عبد الملك و سليمان و عمر بن عبد العزيز و يزيد بن عبد الملك.
و من فقهاء الشيعة الذين تصدروا للفتوى و رواية الحديث علقمة بن قيس، و قد أدرك أربعة من أئمة الشيعة و أخذ عنهم الحديث و الفقه.
و كان قد شهد مع أمير المؤمنين صفين و أصيبت بها إحدى رجليه و قتل بها أخوه (أبيّ ابن قيس).
قال الكشي [١]: كان علقمة بن قيس فقيها في دينه، قارئا لكتاب اللَّه، عالما بالفرائض. و كان اخوه الحرث فقيها أيضا، و قد عدّه الشهرستاني في الملل و النحل من رجال الشيعة. و في المراجعات [٢]: انه كان من رؤوس المحدثين الذين ذكرهم أبو إسحاق الجوزجاني. و قال عنه و عن جماعة من محدثي الشيعة: كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم لتشيعهم، هم رؤوس محدثي الكوفة. ثم قال عنه:
أما عدالة علقمة و جلالته عند أهل السنة، مع علمهم بتشيعه، فمن المسلمات. و قد احتج به أصحاب الصحاح الستة و غيرهم. و دونك حديثه في صحيح البخاري و مسلم عن كل من ابن مسعود و أبي الدرداء و عائشة. أما حديثه عن عثمان و ابن مسعود ففي صحيح مسلم.
و روى عنه في الصحيحين ابن أخيه إبراهيم النخعي. و روى عنه في صحيح مسلم عبد الرحمن بن زيد و إبراهيم بن زيد و السبيعي. و قد ذكره الشيخ القمي بنحو ذلك [٣].
و قال الشيخ محمد الخضري عنه: انه كان من فقهاء الكوفة الذين
[١] في كتابه المسمى اخبار الرجال.
[٢] للمرحوم العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين.
[٣] الكنى و الألقاب (ص ٢٠٤).