تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٧ - تقديم بقلم العلامة الشيخ محمد جواد مغنية
تقديم بقلم العلامة الشيخ محمد جواد مغنية
أن مدلول لفظ الفقه في مصطلح أهله و علمائه هو العلم بالأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، كالوجوب و الحظر و الاستحباب و الكراهة و الإباحة، و كون هذه المعاملة صحيحة أو فاسدة، و هذه العبادة تامة أو ناقصة، و هذا القريب يرث دون ذاك، و هذا الزواج شرعي أو غير شرعي، و ما الى ذاك، اما مدلول لفظ الشريعة فإنه يشمل كل ما شرعه اللّه لعباده من أفعال و أقوال و اعتقادات، أي أن الشريعة الإسلامية تعم الأصول و الفروع، و يختص الفقه بالفروع لا غير، و هذا معلوم عند طلاب علم الفقه، و لكن ما ذا يعني تاريخ الفقه؟ و ما هو مدلول هذا اللفظ المركب؟
و الجواب ان الفرق بين الفقه و تاريخه كالفرق بين الإنسان و تاريخ الإنسان، فإذا بحثت عن طبيعة الإنسان و غرائزه و امكاناته كان بحثك عن الإنسان بالذات، و إذا بحثت عن نشأته و الأدوار التي مر بها، و الآثار التي تركها على تعاقب الأزمان كان البحث عن تاريخ الإنسان و هكذا إذا تكلمت عن الأحكام الشرعية، و إرجاعها إلى مصادرها كان الحديث عن الفقه بالذات، و إذا تكلمت عن آراء الأقدمين: كيف