تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٣٣ - الفصل الرابع الوضع السياسي في عهد التابعين
الفصل الرابع الوضع السياسي في عهد التابعين
لقد ذكرنا في الفصول السابقة، ان التشريع الإسلامي بعد وفاة الرسول، كان في المرحلة الأولى يعتمد على الكتاب و السنة، و في عصر الخليفتين ابي بكر و عمر بن الخطاب، حدث أصلان آخران، هما الإجماع و القياس، فكان أكثر المسلمين يعتمد على الإجماع فيما لا نصّ عليه من كتاب أو سنة. أما القياس، فقد عمل به بعض الفقهاء من الصحابة، و اشتهر العمل به فيما بعد عصرهم، و على الأخص في عصر أئمة المذاهب الأربعة. و ذكرنا ان عليا (ع) و الفقهاء من الشيعة في عصر الصحابة، لم يرجعوا لغير الكتاب و السنة، و عرضنا أمثلة من الفتاوى و الأحكام التي صدرت عنهم لهذا الغرض. و انتهينا مما أوردناه من آثارهم في التشريع و تدوين الأحكام و الحديث، إلى انهم كانوا من اعلام التشريع البارزين في ذلك العصر، بالرغم من ان السياسة كانت تسير باتجاه معاكس لهم. و لو لا ذلك لم يكن لغيرهم أثر يذكر بجانب ما