تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٢ - أنواع الصلاة المفروضة
الظهر مع رجحان الجمعة [١]. و هناك من يرى عدم مشروعيتها بعد غيبة الإمام (ع).
و الآية الكريمة التي نصت على تشريعها حيث إنها لم تتعرض لشروطها و كيفيتها كانت محلا لاختلاف علماء المسلمين، في وجوبها بقول مطلق أو ان وجوبها مشروط بوجود الامام العادل أو نائبه الخاص، كما حصل الاختلاف بينهم في شروطها، و قد أشرنا الى ما يراه الإمامية من حيث وجوبها أو استحبابها.
أما عند غيرهم فالأحناف يتفقون مع الإمامية في أن وجود السلطان أو نائبه شرط في وجوبها غير ان الإمامية يعتبرون عدالة السلطان أو نائبه، و إلا كان وجوده كعدمه، و الأحناف يكتفون بوجوده و لو لم يكن عادلا.
و أما الشافعية و المالكية و الحنابلة، فلا يرون وجود السلطان شرطا في وجوبها [٢]، و مع أنهم اتفقوا على أنه يشترط فيها ما يشترط في غيرها من الصلاة المفروضة كالطهارة و الستر و القبلة و الوقت و المكان و أنها تجب على الرجال دون النساء و على المبصر دون الأعمى و أنها لا تصح إلا جماعة و تكفي عن صلاة الظهر، فمع اتفاقهم على هذه النواحي، فقد اختلفوا في العدد الذي تنعقد به الجماعة في صلاة الجمعة فالإمامية بين قائل لا بد من خمسة غير الامام، و قائل لا بد من سبعة غيره، بينما يرى المالكية ان أقل ما تنعقد به اثنا عشر رجلا غير الإمام، و يرى
[١] في كتاب اللمعة باب الصلاة نقل عنه ذلك العلامة الشيخ محمد جواد مغنية في كتاب الفقه على المذاهب الخمسة صفحة ١٥٠.
[٢] الفقه على المذاهب الخمسة للعلامة مغنية صفحة ١٥٠.