تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٢ - نماذج من آيات التوحيد
الكتاب الكريم على عدد ليس بالقليل من آياته البينات، تضمنت إرشاد العبد و توجيهه الى خالق الكون، و انه هو المدبر و المبدئ و المعيد، و كل آية من هذه الآيات على اختلاف أساليبها، تكفي لاقناع الإنسان إذا استعمل عقله و تفكيره بوجود اللّه و وحدانيته و نعمة التي لا يحصيها العادون، فمرة يوجهنا القرآن الى ما في الأرض من حيث تكوينها و النعم الجسام التي أعدها للإنسان في ظاهر الأرض و باطنها، و اخرى يصعد بالإنسان إلى الفضاء، ليريه عظمة الخالق الذي زرع في هذا الفضاء الذي لا يدرك الإنسان نهايته من الكواكب و النجوم على اختلاف آثارها و منافعها. و ثالثة إلى النظر في خلقه و تكوينه و نشأته و مراحل حياته و مماته، الى كثير من أمثال هذه الأساليب التي وردت في الكتاب الكريم، ليبقي الإنسان على ما فطر عليه من الايمان باللّه و وحدانيته كي لا يقول قائل إنا كنا عن الاعتراف بوجود اللّه و وحدانيته غافلين، أو يعتذر المعتذر عن الإشراك أو الكفر باللّه و بما أنزل: إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَ كُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ فلا ينبغي ان نهلك و نعاقب بما فعل المبطلون.
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ.
نماذج من آيات التوحيد:
قال سبحانه مشيرا إلى الأرض و السماء و ما فيهما من آيات بينات على وجوده.
أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ و قال سبحانه: وَ جَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ، وَ جَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا لَعَلَّهُمْ