تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٣ - نماذج من آيات التوحيد
يَهْتَدُونَ [١] و في آية أخرى: أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَ أَمْواتاً، وَ جَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَ أَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ قال في آية أخرى: أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَ إِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ، وَ إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ، وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ [٢]. و قال سبحانه، محاولا أن يثير شعور الإنسان بالمنافع، و إحساسه بالجمال، و يمنية بالملذات، و جميع ما تصبو اليه النفوس:
وَ الْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَ مَنافِعُ وَ مِنْها تَأْكُلُونَ، وَ لَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَ حِينَ تَسْرَحُونَ، وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ، وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَ زِينَةً وَ يَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ،. هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَ مِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ، يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَ الزَّيْتُونَ وَ النَّخِيلَ وَ الْأَعْنابَ وَ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ، وَ سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ و قال سبحانه مشيرا إلى المحسوس من آيات وجود اللّه لتكون لهم معالم تدلهم على الخالق العظيم:
وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ، وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ، فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ثم ارجع الإنسان إلى نفسه ليتخذ من تكوينها دليلا على وجود الخالق القدير الذي أوجد الإنسان في أحسن تقويم بهذا الشكل
[١] سورة الأنبياء.
[٢] سورة الغاشية.