تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الرابع الوضع السياسي في عهد التابعين
رماه بالتشيع، و قال: لقد أخذ عنه الثوري و أبو بكر بن عياش و خلق من تلك الطبقة. و احتج به مسلم و أصحاب السنن الأربعة، و وثقه احمد، و قال عنه ابن عدي انه صدوق. و قال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحدا يذكر السدي إلا بخير. و قال فيه إبراهيم النخعي: أنه تفسير القرآن، تفسير القوم [١].
و قال المرحوم السيد حسن الصدر: انه كان من أصحاب الإمام زين العابدين (ع). و نص على تشيعه ابن قتيبة، في كتابه المعارف، و الحافظ العسقلاني في التهذيب [٢].
و ذكره النجاشي و أبو جعفر الطريسي في المصنفين من الشيعة. و قد ذكره المرحوم العلامة الأمين بمثل ما نقلناه عن هؤلاء الاعلام. و زاد على ذلك ان إسماعيل بن ابي خالد كان يقول: السدي أعلم بالقرآن من الشعبي [٣].
و منهم عمر بن عبد اللَّه أبو إسحاق السبيعي. قال في المراجعات:
كان أبو إسحاق من رؤوس المحدثين، الذين لا يحمد النواصب مذاهبهم في الفروع و الأصول لأنهم نسجوا فيها على منوال أهل البيت، و تقيدوا بهم في كل ما يرجع الى الدين.
و نقل عن الجوزجاني، في ترجمة زبيد اليامي من الميزان، انه قال:
كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم، و هم رؤوس محدثي أهل الكوفة، مثل أبي إسحاق السبيعي و منصور و زبيد و الأعمش،
[١] المراجعات.
[٢] تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام.
[٣] المجلد الأول من أعيان الشيعة.