تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الرابع الوضع السياسي في عهد التابعين
و قد ذهب هذا الامام الجليل الى ان أحكام الشريعة لها معان معقولة، كما قامت على علل تفهم من الكتاب و السنة، و ان على الفقيه إدراك هذه العلل ليجعل الأحكام تدور معها. و كان على خلاف في ذلك مع سعيد بن المسيب، الذي كان همه البحث عن النصوص و الآثار أكثر من بحثه عن العلل [١].
و بمثل ذلك ذكره عباس القمي، و زاد ان الشيخ الطوسي عدّه من أصحاب علي بن الحسين زين العابدين [٢].
و قد ذكره الممقاني و استقرب كونه إماميا من قسم الحسان، و أيد ذلك بأن الشيخ في رحاله عده من أصحاب الإمامين أمير المؤمنين و حفيده الامام زين العابدين (عليهما السلام) [٣].
و منهم إسماعيل بن عبد الرحمن المعروف بالسدي. قال القمي:
كان نظير مجاهد و قتادة و الشعبي و مقاتل، ممن يفسرون القرآن بآرائهم.
و عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام زين العابدين و ولده الامام الباقر (عليهما السلام). و نقل عن ابن حجر انه صدوق متهم، رمي بالتشيع. و عن السيوطي انه قال في إتقان المقال: أمثل التفاسير، تفسير إسماعيل السدي. روى عنه الأئمة، مثل الثوري و شعبة و يحيى بن سعيد القطان [٤].
و نقل المرحوم العلامة شرف الدين، عن الذهبي في الميزان، انه
[١] تاريخ الفقه الإسلامي.
[٢] الكنى و الألقاب (ص ٢٠٣).
[٣] كما جاء في حياة الإمام زين العابدين للشيخ كاظم الساعدي عن تنقيح المقال.
[٤] الكنى و الألقاب (ص ٢٨٠).