تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٥٨ - القياس
الصحاح. و في بعض الأحاديث المروية عن طريق أهل البيت، ان الجفر وعاء من الجلد المدبوغ كالجراب، جمعت فيه كتب علي (ع) و مواريث النبوة، و قد روى ذلك محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن سعيد، قال: كنت عند ابي عبد اللّه الصادق (ع) فقال محمد بن عبد اللّه بن علي: العجب لعبد اللّه بن الحسن أنه يهزأ و يقول: هذا في جفركم الذي تدعون. فغضب أبو عبد اللّه (ع) و قال: إنه جلد مدبوغ كالجراب، فيه كتب و علم ما يحتاج اليه الناس الى يوم القيامة، من حلال و حرام، إملاء رسول اللّه و خط علي (ع) بيده.
و قد جاء في بعض الأحاديث المروية عن أئمة الشيعة أنه جلد ثور، و في بعضها الآخر أنه جلد ماعز، الى غير ذلك من الأحاديث التي تعرضت لنوعه. و مهما كان نوعه، فقد تحدث عنه أئمة أهل البيت و شاهده البعض من ثقات أصحابهم. و روى الثقات من أصحاب الأئمة (عليهم السلام) عن الصحيفة التي ألفها علي في الفرائض و ان الباقر و ولده الصادق كانا يفتيان بما فيها.
روى محمد بن يعقوب الكليني عن زرارة بن أعين أنه قال: أمر أبو جعفر أبا عبد اللّه فأقرأني صحيفة الفرائض، فرأيت جل ما فيها على أربعة أسهم.
و روي عن محمد بن مسلم أنه قال: أقرأني أبو جعفر صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللّه و خط علي بيده، فإذا فيها ان السهام لا تعول.
و بهذا المضمون روايات كثيرة، رواها الصدوق و الكليني و الطوسي و غيرهم. و قد ذكر المحدثون من الشيعة ان لعلي كتبا غير ما ذكرنا.