تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٠٩ - العقوبات التي نص عليها القرآن
وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [١].
و المقصود من ذلك ما أشرنا إليه من أن القاتل إذا لم يعلم ايمان المقتول، بأن ظنه مشركا مهدور الدم كما هو الحال في قتل الخطأ و شبهه يأتي فيه التفصيل الذي ذكرناه [٢].
و من الأحكام التي شرعها الإسلام و نص عليها القرآن عقوبة الزاني كما جاء في الآية: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ الآية [٣].
كما فرض على من يرمون المحصنات بالزنى ان يثبتوا دعواهم بأربعة شهود، فإن لم يثبتوا ذلك فعلى الحاكم أن يجلدهم ثمانين جلدة، و لا يقبل لهم شهادة أبدا و على ذلك نصت الآية الكريمة: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً [٤].
كما و أن هناك أنواعا من العقوبات و التأديب للعصاة فرضها القرآن قطعا لمادة الفساد. و لم يتعرض القرآن الكريم لبعض ما شرعه الإسلام اتكالا على الرسول الكريم (ص) الذي بين كل ما أوحي اليه، و قد أوصى القرآن بالرجوع الى الرسول و الأخذ عنه بقوله:
[١] سورة النساء آية ٩٢.
[٢] كما في مجمع البيان عن ابن عباس و غيره.
[٣] سورة النور من الآية ٢.
[٤] سورة النور من الآية ٤.