تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٧ - ضريبة الزكاة في القرآن
ضريبة الزكاة في القرآن
و قد فرض الإسلام ضريبة على الأموال سماها بالزكاة و أكد تشريعها القرآن في عدد من آياته، و قرنها بالصلاة في بعضها فقال:
وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ* و قد حذرهم من تركها تارة و رغبهم بأدائها أخرى. ففي الآيتين ٥ و ٦ من سورة فصلت وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ، الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ و في الآية ٢٦١ من سورة البقرة: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ و لم يبين القرآن الكريم الأنواع التي تجب فيها الزكاة من الحيوان و الحبوب، كما لم يبين مقدارها فيما تجب فيه. و قد بين الرسول للمسلمين جميع ذلك بصورة مفصلة و في رواية البخاري أن النبي (ص) أمر بعد هجرته إلى المدينة بكتابة أحكام الزكاة و ما تجب فيه و مقادير ذلك فكتبت في صحيفتين و بقيتا محفوظتين في بيت أبي بكر الصديق و أبي بكر بن عمر بن حزم [١].
و قد حدد القرآن الجهات التي تصرف فيها هذه الضريبة مع أنها هي
[١] تاريخ الفقه الإسلامي صفحة ١٧٣ الدكتور محمد يوسف موسى.