تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٧٤ - اثر المنع من تدوين الحديث و الفقه على التشريع الإسلامي
لقد تحدث عن المؤلف صغيرا و كبيرا، و استعرض شطرا من حياته، ليضع بين يدي القارئ اضواء نيرة على كذب أحاديثه التي ملأ بها بطون الكتب و صحاح إخواننا أهل السنة.
و احتلت أحاديثه الصادرة في الكتب المعدة لتدوين الحديث الصحيح عندهم، و فاز هو بإعجابهم و تقديسهم له و لحديثه، على ما في أحاديثه من مشكلات و خرافات و ترهات، أصح ما يقال فيها انها مطاعن على الدين و معول هدام لتعاليم الإسلام و القرآن. تلك التعاليم المقدسة، التي تحرر العقول من الأوهام و الخرافات، و تحث على العلم، الذي يصقل العقول و يهذب النفوس و يفيد الإنسانية و يحارب الإلحاد و الوثنية. لقد تحدث الأستاذ أبو ريّة عن الاسم الصحيح لأبي هريرة، و خرج من بحثه بدون أن يهتدى لاسمه، بعد ان نقل عن القطب الحلبي أنه اجتمع في اسمه و اسم أبيه أربعة و أربعون قولا، و ان النووي استخلص له اسم عبد الرحمن بن صخر من ثلاثين قولا. و لما لم يجد بين تلك الأقوال التي بلغت أربعة و أربعين على رواية القطب الحلبي، قولا تطمئن إليه النفس، لم ير بدأ أن يتحدث عنه بكنيته، التي اشتهر عنها في كتب الحديث، و التي كان من أسبابها، كما تحدث هو عن نفسه، انه حينما كان يرعى الغنم لأهله كان يصحب هرة و يلاعبها في أكثر أوقاته، فكني بها لأنها كانت تصحبه أينما ذهب.
كما و انه هو المصدر الوحيد لكل من تحدث عن نشأته و تاريخه قبل ان يدخل الإسلام، و لم يعرف عنه أحد شيئا، الا من خلال حديثه عن نفسه.
لقد أخبر عن نفسه انه نشأ فقيرا معدما، يخدم الناس بطعام بطنه. و كان منذ صباه أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطنه، يخدمها