تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الرابع الوضع السياسي في عهد التابعين
كالترمذي و ابن عمر بن عبد البر و غيرهما، و قالا: لم يظهر منه كذب، و انما الذي كان منه أنه من محبي علي و مفضليه على غيره [١].
و قال الشيخ عباس القمي: كان الحرث الأعور بن عبد اللَّه من المقدمين في أصحاب علي، بفقهه و علمه بالسنن و الفرائض و الحساب، و كان من أحسب الناس، و قد تعلم منه الشعبي الفرائض و الحساب [٢].
و قال المرحوم السيد عبد الحسين شرف الدين: إنه كان من رجال الشيعة و من كبار علماء التابعين و من أفقه الناس و أعلمهم بالفرائض في عصره [٣]. و قال عنه في المراجعات، عن محمد بن سيرين: إنه كان من أوعية العلم، و انه أدرك أربعة من أصحاب ابن مسعود وفاته الخامس، و هو الحرث بن عبد اللَّه، أفضلهم و أحسنهم. و قد سلط اللَّه على الشعبي من كذبه و استخف به من الثقات المتثبتين، و منهم إبراهيم النخعي. و قال عنه الشيخ محمد طه: انه من الأولياء و أصحاب أمير المؤمنين (ع) [٤].
و من الفقهاء سليمان بن مهران الأسدي الكوفي (الملقب بالأعمش)، و قد وصفه جماعة من أعلام أهل السنة بالفضل و الوثاقة و الاستقامة و التشيع، و أنه كان عالما بالفقه. لقي كبار التابعين، و روى عنه سفيان الثوري و حفص ابن غياث و غيرهما من التابعين.
و كان مزّاحا، فلقد جاءه أصحاب الحديث يوما فخرج إليهم
[١] منهج المقال للمرزا محمد.
[٢] الكنى و الألقاب عن ابي جعفر الطبري في ذيل المذيل.
[٣] في المراجعات، عن ابن قتيبة في معارفه و الذهبي في ميزانه.
[٤] إتقان المقال، عن خلاصة العلامة و البرقي و نهج المقال للأسترابادي.