تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الرابع الوضع السياسي في عهد التابعين
الناس، في عصري الوليد و سليمان ابني عبد الملك بن مروان.
و هو من المعروفين بالتشيع و الولاء لأهل البيت (ع). و لا يرتاب أحد من المحدثين، و من كتب في الرجال، في ذلك.
و من فقهاء التابعين حبيب بن أبي ثابت الأسدي. قال في المراجعات: و قد عده من الشيعة كل من ابن قتيبة في معارفه و الشهرستاني في الملل و النحل، و ذكره الذهبي في ميزانه، و وضع على اسمه رمزا يشعر ان الصحاح الستة تحتج بحديثه. و انما عده الدولابي من المضعفين لمجرد تشيعه. و قد جاء حديثه في صحيحي البخاري و مسلم، عن سعيد بن جبير و ابي وائل.
و في تاريخ الفقه الإسلامي: أنه أحد الفقهاء الذين تخرجوا من مدرسة الكوفة، و من الفقهاء الحفاظ. روى فقهية عن ابن عباس و ابن عمر و غيرهما. و روى عنه سفيان الثوري و أبو بكر بن عباس و آخرون.
و يقال عنه و عن حماد بن أبي سفيان انهما كانا فقيهي الكوفة.
و في منهج المقال للمرزا محمد، أنه فقيه الكوفة، و لم يذكر عنه ما يشير إلى تشيعه و عدمه. و يكفينا لعده من فقهاء الشيعة التابعين، ما ذكره ابن قتيبة و الشهرستاني و الدولابي، كما جاء في المراجعات.
و من الفقهاء المعروفين بالتشيع و الموالاة لعلي (ع) الحرث بن عبد اللَّه الهمداني، و قد وصفه الذهبي بالتشيع و انه ممن روى عن علي بن مسعود، و روى عنه عمرو بن مرّة و الشعبي. و قال عنه ابن داود: كان أفقه الناس و افرض الناس، و وصفه ابن حجر بأنه صاحب علي (ع). و رماه الشعبي بالكذب، لأنه لم يكن يفضل أبا بكر و عمر و عثمان على علي (ع). و قد نفى عنه صفة الكذب كل من كتب عنه