تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الرابع الوضع السياسي في عهد التابعين
نشروا الفقه الإسلامي، و انه فقيه العراق. و كانت ولادته في حياة الرسول (ص). و سمع الحديث من عمر و عثمان و ابن مسعود و علي، و تفقه علي ابن مسعود و كان أنبل أصحابه. و قال عنه ابن مسعود: لا أعلم شيئا إلا و علقمة يعلمه. و مضى الخضري في وصفه يقول: قال قابوس بن ابي ظبيان، قلت لأبي: لأي شيء كنت تدع الصحابة و تأتي علقمة؟ قال: أدركت ناسا من أصحاب رسول اللَّه، و هم يسألون علقمة و يستفتونه. و نقل عن الذهبي انه قال: كان فقيها، إماما، بارعا، طيب الصوت بالقرآن، ثبتا فيما ينقل، صاحب خير و ورع [١].
و ذكره الدكتور محمد يوسف بأنه كان على رأس من تخرج من مدرسة الفقه في الكوفة، التي كان على رأسها ابن مسعود، و انه كان فقيه أهل العراق و أنبل أصحاب ابن مسعود. ثم نقل عنه ما أوردناه عن الخضري [٢].
و قد عدّه المرزا محمد من رؤساء التابعين الكبار و زهادهم، و من القارئين لكتاب اللَّه و الفقهاء [٣]، و قد وصفه بالفقه و الزهد و الورع، و انه من أنصار علي (ع) و تابعيه، كل من كتب في الرجال.
و من فقهاء التابعين و أعيانهم، سعيد بن جبير. و روى هشام بن سالم عن الصادق (ع) انه قال: ان سعيد بن جبير كان يأتم بعلي بن الحسين (ع) و كان علي بن الحسين يثني عليه، و ما كان سبب قتل
[١] تاريخ التشريع الإسلامي.
[٢] تاريخ الفقه الإسلامي، نقلا عن الذهبي (ج ١ ص ٤٥) و عن الخزرجي (ص ٢٢٩) و عن ابن العماد (ص ٨٠).
[٣] منهج المقال.