تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٣ - أنواع الصلاة المفروضة
الشافعية و الحنابلة أنها لا تنعقد بأقل من أربعين معهم الامام.
و قال الأحناف بجواز السفر لمن وجبت عليه بعد الزوال بعد استكمال شروطها، بينما ترى بقية المذاهب و من بينهم الشيعة عدم جواز السفر في مثل هذا الفرض [١].
و جميع المذاهب متفقون على أن الخطبتين شرط في انعقاد الجمعة قبل الصلاة و بعد دخول الوقت، غير انهم اختلفوا في وجوب القيام حال الخطبتين، فيرى الشيعة و معهم الشافعية و المالكية وجوبه كما يرى الأحناف و الحنابلة عدمه [٢].
و قال الإمامية ان الواجب في الخطبتين حمد اللَّه و الثناء عليه بما يليق بشأنه و الصلاة على النبي و آله، و وعظ الحاضرين في مجلس الخطبة، و قراءة شيء من القرآن الكريم بزيادة الاستغفار و الدعاء للمؤمنين و المؤمنات في الخطبة الثانية، و أن يفصل الخطيب بين الخطبتين بجلسة قصيرة.
و اختلفت المذاهب الأربعة في كيفية الخطبتين، و منشأ الاختلاف في جميع ما ذكرناه، هو إجمال الآية التي نصت على تشريعها من هذه الجهات، فقال كل منهم برأيه و بما صح عنده من سنة الرسول، و لم يرجعوا الى أهل البيت الذين أودعهم الرسول (ص) علمه و عرفهم أسرار الكتاب و غوامضه، و جعلهم أئمة يهدون إلى الحق و به يعملون.
و لقد فرض الإسلام الصلاة على المسلمين في جميع حالاتهم، في السفر و الحضر و الأمن و الخوف و الصحة و المرض و الضعف و القوة،
[١] نفس المصدر.
[٢] نفس المصدر.