تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٤٠ - القياس
سيرين: لو أصبت ذلك الكتاب كان فيه العلم. و في مناقب شهرآشوب قال: و في اخبار أهل البيت (عليهم السلام) انه آلى ان لا يضع رداءه على عاتقه إلا للصلاة. و في أعيان الشيعة عن الشيرازي إمام أهل السنة في الحديث و التفسير، و أبو يوسف يعقوب في تفسيره عن ابن عباس في قوله: «لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ.
قال: ضمّن اللَّه محمدا ان يجمع القرآن بعد رسول اللَّه علي بن أبي طالب، فجمع اللَّه القرآن في قلب علي، و جمعه علي بعد موت الرسول بستة أشهر. ثم قال: و في اخبار أبي رافع ان النبي (ص) قال في مرضه الذي توفي فيه لعلي (ع): يا علي، هذا كتاب اللَّه، خذه إليك. فجمعه علي في ثوب إلى منزله فلما قبض النبي (ص) جلس علي (ع) فألفه كما أنزل اللَّه، و كان به عالما.
و قال العلامة شرف الدين: ان عليا جمع القرآن مرتبا على حسب النزول، و أشار الى عامه و خاصه، و مطلقه و مقيده، و محكمه و متشابهه، و ناسخه و منسوخه، و عزائمه و رخصه، و سننه و آدابه، و نبّه على أسباب النزول في آياته البينات. املى ستين نوعا من أنواع علوم القرآن، و ذكر لكل نوع مثالا يخصه [١]. و في أعيان الشيعة ان عليا نوع القرآن الى ستين نوعا. ثم ذكر تلك الأنواع و أمثلتها من كتاب اللَّه كما وردت عن علي (ع).
ثم قال: و حينما سئل (ع) عن الناسخ و المنسوخ قال: ان اللَّه سبحانه بعث رسوله بالرأفة و الرحمة، فكان من رأفته و رحمته انه لم ينقل قومه في أول نبوته عن عاداتهم، حتى استحكم الإسلام في قلوبهم
[١] المراجعات للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين.