بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢١٩ - الاستدلال على حجيّة خبر الواحد بالسنّة
عبد الله (عليه السّلام) (إنّي أسمع الحديث منك فأزيد و أنقص) قال (عليه السّلام) (إن كنت تريد معانيه فلا بأس) [١].
و هذا كما ترى، فإنّه يعيّن وظيفة الناقل جوازاً لا وظيفة المنقول إليه وجوباً، إذاً فهو لا ربط له بمحل الكلام.
الطائفة الثانية عشر: هي ما دلّ على وجوب السماع من صادق، من قبيل رواية المفضل بن عمر عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال: قال أبو عبد الله (عليه السّلام) (من دان الله بغير سماع صادق ألزمه الله [البتة خ ل] إلى الفناء [العناء خ ل]، و من ادّعى سماعاً من غير الباب الذي فتحه الله فهو مشرك، و ذلك الباب المأمون على سرّ الله المكنون) [٢].
و المراد من صادق بقول مطلق هنا المعصوم لا مطلق الثقة كما يشهد بذلك ذيل الحديث، و لهذا عبّر بقوله: (من دان الله بغير سماع عن صادق كان دينه من غير عروته، و من لم يربط دينه بصادق يكون مفحماً).
إذ قد يتوهم الاستدلال بذلك، باعتبار أنّ السماع من الصادق إذا كان واجباً، فمعنى هذا، وجوب الأخذ به و التصديق بروايته.
و لكن قد عرفت أنّ المقصود به هو المعصوم، وعليه فإنّ هذا لا ربط له بالحجيّة.
الطائفة الثالثة عشر: هي ما دلّ على حجيّة نقل ثقات الإمام (عليه السّلام)، من قبيل ما روى أحمد بن إبراهيم المراغي قال: ورد عن القاسم بن العلاء
[١] () الوسائل: ج ١٨، باب ٨ من صفات القاضي، ح ١٠ ٩، ص ٥٤
[٢] () الوسائل: ج ١٨، باب ١٠ من صفات القاضي، ح ١٤ ١٢، ص ٩٢- ٩٣، ح ٣٧، ص ٥١.