الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٣ - تأويل آية
و فكّك لحييه فلمّا تعاديا # صأى ثمّ أقعى، و البلاد بلاقع [١]
و همّ بأمر ثمّ أزمع غيره، # و إن ضاق رزق مرّة فهو واسع
و عارض أطراف الصّبا و كأنّه # رجاع غدير هزّه الرّيح رائع [٢]
و لآخر فى الذئب:
فقلت: تعلّم أنّنى غير نائم # إلى مستقلّ بالخيانة أنيبا
بعيد المطاف لا يفيد على الغنى # و لا يأتلى ما اسطاع إلاّ تكسّبا
معنى «أنيب» غليظ الناب. لا أنام إليه، أى لا أثق به، من ذلك استنمت إلى فلان أى اطمأننت إليه.
و معنى «لا يفيد على الغنى» أى لا يلتمس مطعما و هو شبعان.
و لحميد بن ثور فى الذئب:
فظلّ يراعى الجيش حتى تغيّبت # حباش، و حالت دونهنّ الأجارع [٣]
إذا ما غدا يوما رأيت غيابة [٤] # من الطّير ينظرن الّذي هو صانع
خفيف المعا إلاّ مصيرا يبلّه # دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع
هو البعل الدّانى من النّاس كالذى # له صحبة و هو العدوّ المنازع
ينام بإحدى مقلتيه و يتّقى # بأخرى المنايا، فهو يقظان هاجع
/وصف ذئبا يتبع الجيش طمعا فى أن يتخلف رجل يثب عليه لأنه من بين السباع لا يرغب
[١] صأى: صاح، و هذا البيت و الّذي يليه ينسبان لحميد بن ثور (و انظر ديوانه ١٠٥، ١٠٦) .
[٢] رجاع الغدير: ما يتراجع من الماء و يتلفف إذا ضربته الريح. و البيت فى اللسان (رجع) .
[٣] من قصيدة فى ديوانه ١٠٣-١٠٦، و فى حاشية الأصل (من نسخة) : «حناش» ، و فى حاشية ف و الأصل أيضا: «فى شعره:
*يظلّ يراعى الخنس حيث تيمّمت*
و يعنى الخنس بقر الوحش، الواحد أخنس و خنساء.
[٤] الغيابة: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه.