الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٥ - تأويل آية
و قال الفرزدق:
وداع بلحن الكلب يدعو و دونه # من اللّيل سجفا ظلمة و غيومها [١]
دعا و هو يرجو أن ينبّه إذ دعا # فتى كابن ليلى حين غارت نجومها
ابن ليلى، يعنى أباه غالبا-
بعثت له دهماء ليست بلقحة [٢] # تدرّ إذا ما هبّ نحسا عقيمها
معنى «بعثت له دهماء» أى رفعتها على أثافيّها؛ و يعنى بالدهماء القدر. و اللّقحة: الناقة؛ و أراد أن قدره تدرّ إذا هبت الريح عقيما لا مطر فيها-
كأنّ المحال [٣] الغرّ فى حجراتها # عذارى بدت لمّا أصيب حميمها
أراد أن قطع اللحم لا تستتر منها [٤] بشيء؛ كما لا تستتر العذارى اللواتى أصيب حميمهنّ فيظهرن حواسر-
غضوبا كحيزوم النعامة أحمشت # بأجواز خشب زال عنها هشيمها [٥]
الأجواز: الأوساط، و أوسط الخشب أصلبه و أبقى نارا-
محضرة لا يجعل السّتر دونها # إذا المرضع العوجاء جال يريمها
البريم: الحقاب [٦] ؛ و إنما يجول من الهزال و الجهد و الطوى. و العوجاء: التى قد اعوجّت من الطوى.
و قال الأخطل فى الضيف:
دعانى بصوت واحد فأجابه # مناد بلا صوت، و آخر صيّت [٧]
[١] ديوانه: ٨٠٣؛ و الرواية فيه:
وداع بنبح الكلب يدعو و دونه # غياطل من دهماء داج بهيمها
.
[٢] الديوان: «بناقة» .
[٣] المحال: القطع.
[٤] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «فيها» .
[٥] هذا البيت و الّذي يليه لم يذكرا فى الديوان.
[٦] الحقاب: شيء محلى تشده المرأة على وسطها.
[٧] الخزانة ٤: ٥٨٤.