الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٣ - تأويل آية
لا ترى كلبى إلاّ آنسا # إن أتى خابط ليل لم يهرّ [١]
كثر النّاس فما ينكرهم # من أسيف يبتغى الخير و حرّ
الأسيف: العبد هاهنا-
و قال آخر:
إلى ماجد لا ينبح الكلب ضيفه # و لا يتأدّاه احتمال المغارم [٢]
معنى «يتأداه» يثقله؛ و أراد أن يقول: يتأوّده؛ فقلب.
و قال ابن هرمة:
و إذا أتانا طارق متنوّر # نبحت فدلّته عليّ كلابى [٣]
و فرحن إذ أبصرنه فلقينه # يضربنه بشراشر الأذناب [٤]
و إنما تفرح به، لأنها قد تعودت إذا نزلت الضيوف أن ينحر لهم فتصيب من قراهم.
و مثله له:
و مستنبح تستكشط الرّيح ثوبه # ليسقط عنه، و هو بالثّوب معصم [٥]
عوى فى سواد اللّيل بعد اعتسافه # لينبح كلب، أو ليفزع نوّم [٦]
فجاوبه مستسمع الصّوت للقرى # له مع إتيان المهبّين مطعم
[١] خابط ليل: ضيف يسير على غير هدى.
[٢] البيت فى اللسان (أود) من غير نسبة.
[٣] البيتان فى الخزانة ٤: ٥٨٤.
[٤] حاشية الأصل: «شراشر الذنب: ذباذبه؛ و هى ما تدلى من شعر ذنبه» ، و يقال: شرشر الكلب؛ إذا ضرب بذنبه.
[٥] حماسة أبى تمام-بشرح التبريزى ٤-١٣٦-١٣٧، و الحيوان ١: ٣٧٧، و الفاضل للمبرد ٣٧-٣٨، من غير عزو، و الخزانة ٤: ٥٨٤. و كشط و استكشط بمعنى، و المعصم: المستمسك بالشيء.
[٦] الاعتساف: السير على غير هدى.