الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٢ - تأويل آية
و لأثال بن الدقعاء يمدح عقبة بن سنان الحارثىّ:
أ لم ترنى شكرت أبا سعيد # بنعماه و قد كفر الموالى [١]
و لم أكفر سحائبه اللّواتى # مطرن عليّ واهية العزالى [٢]
فمن يك كافرا نعماه يوما # فإنى شاكر أخرى اللّيالى
فتى لم تطلع الشّعرى من افق # و لم تعرض ليمن أو شمال [٣]
على ندّ له إن عدّ مجد # و مكرمة و إتلاف لمال
و أصبر فى الحوادث إن ألمّت # و أسعى للمحامد و المعالى
فتى عمّ البريّة بالعطايا # فقد صاروا له أدنى العيال
/قال: و لآخر [٤] :
لم أقض من صحبة زيد أربى # فتى إذا أغضبته لم يغضب
موكّل النّفس بحفظ الغيّب # أقصى الفريقين له كالأقرب
فإنه لم يرد أن الضعيف السبب كالقوىّ السبب، و إنما أراد أنه يرعى من غيب الرفيق البعيد الغائب و حقّه ما يرعاه من حق الشاهد الحاضر، و أنه يستوى عنده لكرمه و حسن حفاظه من بعدت داره و قربت معا؛ و هذا بخلاف ما عليه أكثر الناس؛ من مراعاة أمر الحاضر القريب و إهمال حق البعيد [٥] .
***
[٦] هذا آخر مجلس أملاه سيدنا أدام اللّه علوّه. ثم تشاغل بأمور الحج [٧] .
الحمد للّه رب العالمين و صلواته و سلامه على سيدنا نبيّه محمد و آله الطيبين الطاهرين و سلّم كثيرا.
[١] الموالى: الأقرباء.
[٢] العزالى: جمع عزلاء؛ و هى فى الأصل مصب الماء من الراوية و نحوها.
[٣] ف، و من نسخة بحاشية الأصل:
فتى لم تطلع الشعرى بأفق # و لم تقرض ليمنى أو شمال
.
[٤] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «و قال آخر» .
[٥] إلى هنا تنتهى النسخة المرموز لها بكلمة «الأصل» .
[٦] ف: «هذا آخر مجلس أملاه السيد المرتضى ذو المجدين قدس اللّه روحه ثم تشاغل بأمور الحج» .
[٧] ف: «هذا آخر مجلس أملاه السيد المرتضى ذو المجدين قدس اللّه روحه ثم تشاغل بأمور الحج» .