الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٦ - تأويل آية
نهشل بن [١] حرّىّ يرثى أخاه مالكا:
ذكرت أخى المخوّل بعد يأس [٢] # فهاج عليّ ذكراه اشتياقى
فلا أنسى أخى ما دمت حيّا # و إخوانى بأقرنة العناق [٣]
يجرّون الفصال إلى النّدامى # بروض الحزن من كنفى أفاق [٤]
و يغلون السّباء إذا أتوه # بضمر الخيل و الشّول الحقاق [٥]
إذا اتّصلوا و قالوا: يا لغوث! # و راحوا فى المحبّرة الرّقاق [٦]
أجابك كلّ أروع شمّرىّ # رخىّ البال منطلق الخناق [٧]
أناس صالحون نشأت فيهم # فأودوا بعد إلف و اتساق
مضوا لسبيلهم و لبثت عنهم # و لكن لا محالة من لحاق [٨]
كذى الإلف الّذي أدلجن عنه # فحنّ و لا يتوق إلى متاق [٩]
[١] هو نهشل بن حرىّ بن ضمرة بن ضمرة، شاعر شريف مشهور مخضرم، بقى إلى أيام معاوية، و كان مع على فى حروبه، و قتل أخوه مالك بصفين؛ و هو يومئذ رئيس بنى حنظلة، و كانت رايتهم معه؛ و رثاه نهشل بمراث كثيرة. (و انظر الشعر و الشعراء ٦١٩-٦٢١) .
[٢] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: رواية أبى محمد الأسود: بعد هدء» .
[٣] ف، و حاشية الأصل (من نسخة) : «العناق، بفتح العين و كسرها: موضع» .
[٤] «أفاق: موضع فى بلاد يربوع.
[٥] فى حاشيتى الأصل، ف: «السباء فى الأصل: شراء الخمر، و أراد هاهنا نفس الخمر؛ و على هذا قول لبيد:
*أغلى السّباء بكلّ ادكن عاتق*
و الشول: جمع شائلة؛ و هى الناقة التى خف لبنها و ارتفع ضرعها و أتى عليها سبعة أشهر من يوم نتاجها، و الحقاق: الضوامر، يعنى أنهم يبيعون الخيل و الإبل و يشترون بها الخمر.
[٦] المحبرة: الثياب المنقشة.
[٧] الأروع: الّذي يعجبك حسنه و جماله، و الشمرىّ: الماضى فى الأمور؛ و فى حاشية الأصل (من نسخة) : «دارمىّ» .
[٨] حاشية الأصل: «نسخة س:
«لا محالة فى لحاق» ، و رواية الأسود «فى لحاقى» .
[٩] فى حاشيتى الأصل، ف من نسخة:
«كذا الإلف» .