الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٣ - تأويل آية
/كانت فنون بطالة فتقطّعت # عن هجر غانية و وصل مشيب
و أحسن فى قوله:
سقى اللّه أخلافا من الدّهر رطبة # سقتنا الجوى إذ أبرق الحزن أبرق [١]
ليال سرقناها من الدّهر بعد ما # أضاء بإصباح من الشّيب مفرق
تداويت من ليلى بليلى فما اشتفى # بماء الرّبا من بات بالماء يشرق
و لأبى تمام فى هذا المعنى ما لا يقصر عن إحسان، و هو:
سلام ترجف الأحشاء منه # على الحسن بن وهب و العراق [٢]
على البلد الحبيب إلى غورا # و نجدا، و الأخ العذب المذاق [٣]
ليالى نحن فى وسنات عيش # كأنّ الدّهر عنّا فى وثاق [٤]
و أيّام له و لنا لدان # غنينا فى حواشيها الرّفاق
كأنّ العهد عن عفر لدينا # و إن كان التّلاقى عن تلاق [٥]
[١] ديوانه ٢: ١٣٨، و فى ف، و حاشية الأصل (من نسخة) : «أبرق الجسون» .
[٢] ديوانه ٢١٤-٢١٥.
[٣] من نسخة بحاشية الأصل، ت:
*و نجدا و الفتى الحلو المذاق*
.
[٤] فى حاشيتى الأصل، ف: فى شعره:
سنبكى بعده غفلات عيش # كأنّ الدّهر عنها فى وثاق
و أياما له و لنا لدانا # عرينا من حواشيها الرقاق
و فى ف، و حاشية الأصل من نسخة: «له و لنا لذاذ» .
[٥] فى حاشية الأصل: «لقتيبة عن عفر، أى بعد خمسة عشرة يوما؛ حتى جاوز الليالى العفر، و العرب تسمى الليالى البيض عفرا لبياضها» .