الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٥ - تأويل آية
أهلوك أضحوا شاخصا [١] و مقوّضا # و مزمّما يصف النّوى و مغرّضا [٢]
إن يدج عيشك أنهم أمّوا اللّوى # فبما إضاؤهم على ذات الأضا [٣]
بدّلت من برق الثّغور و بردها # برقا إذا ظعن الأحبة أومضا [٤]
يقول فيها:
ما أنصف الشّرخ الّذي بعث الهوى # فقضى عليك بلوعة ثمّ انقضى [٥]
عندى من الأيام ما لو أنّه # أضحى بشارب مرقد ما غمّضا [٦]
لا تطلبنّ الرّزق بعد شماسه # فترومه سبعا إذا ما غيّضا [٧]
ما عوّض الصّبر امرؤ إلاّ رأى # ما فاته دون الّذي قد عوّضا
يا أحمد بن أبى دؤاد دعوة # ذلّت بذكرك لى و كانت ريّضا [٨]
لمّا انتضيتك للخطوب كفيتها # و السّيف لا يرضيك حتى ينتضى
يقول فيها:
قد كان صوّح نبت كلّ قرارة [٩] # حتى تروّح فى نداك فروّضا
أوردتنى العدّ الخسيف و قد أرى # أتبرّض الثّمد البكىّ تبرّضا [١٠]
و أما قصيدة البحترىّ فأوّلها:
ترك السّواد للابسيه و بيّضا # و نضا من السّتين عنه ما نضا [١١]
و شآه [١٢] أغيد فى تصرّف لحظه # مرض أعلّ به القلوب و أمرضا
[١] حاشية الأصل: فى شعره: «راحلا» .
[٢] ديوانه: ١٨٥، و فى حاشية الأصل: «التقويض:
هدم الخيمة، و التغريض: شد الغرضة؛ و هى التصدير، و هو للرحل بمنزلة الحزام للسرج» .
[٣] إن يدج: إن يظلم، و فى الديوان: «إن يدج ليلك» .
[٤] حاشية الأصل: «أى صرت أشيم البرق من ناحيتهم و أتذكرهم» .
[٥] الشرخ: غرة الشباب، و فى الديوان: «الزمن» .
[٦] المرقد: دواء إذا شربه الإنسان نام.
[٧] شماسه: عصيانه، و غيض السبع: مكث فى الغيضة.
[٨] فى الديوان: «بشكرك لى» ، و فى حاشية الأصل (من نسخة) : «ببرّك» .
[٩] القرارة: الروضة المنخفضة.
[١٠] العدّ: الماء الدائم الّذي لا انقطاع لمادته، و الخسيف:
البئر التى حفرت فى حجارة فخرج منها ماء كثير. و أتبرض: آخذ قليلا. و الثمد و البكىّ: الماء القليل.
[١١] ديوانه ٢: ٧٠.
[١٢] شآه: سبقه، و فى حاشية الأصل (من نسخة) : «و سباه» .