الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٢ - الأمر الثانى بحث التجري
استتبعه العزم على الموافقة و استتبعه الانقياد استحق الثواب و سوء السريرة بما هو هو يوجب مجرد استحقاق الذم للقبح الفاعلى و إذا استتبعه العزم على المخالفة و استتبعه التجرى استحق العقاب فالفعل بعنوانه الثانوى أي بما هو تجر أو انقياد يعرضه الحسن أو القبح الفعلي و ان كان بعنوانه الاولي أي بما هو شرب الخل مثلا على حكمه و وصفه الاولى و هو الحلية و عدم القبح.
ص ١١/ ٢٥٩: و لكن ذلك ... الخ، و بالجملة استحقاق الثواب و العقاب ليسا لمجرد سوء السريرة و حسنها بل إذا انكشفا بالتجرى و الانقياد و ليسا لحصول تغير في وصف الفعل بالاعتقاد بحسنه أو قبحه كما قال:
ص ١١/ ٢٥٩: مع بقاء الفعل ... الخ، الاقوال في مسئلة التجري على الحرام كشرب مقطوع الخمرية مع كونه في الواقع خلا ثلاثة المشهور ان التجري علة للقبح الفعلي أي صيرورة الفعل قبيحا فيحرم و يعاقب عليه و مختار الشيخ (ره) انه علة للقبح الفاعلي فيذم المتجري على شقاوته و لا يصير الفعل قبيحا حراما و فصل الفصول فرجح العقاب على الفعل إلّا ان يعتقد حرمة واجب توصلى و قد اوضحناه في شرح الرسائل.
ص ١١/ ٢٦٠: بلا حدوث تفاوت فيه اي في الفعل (بسبب تعلق القطع بغير ما هو) اي الفعل (عليه) واقعا (من الحكم و الصفة) أي تعلق القطع بحكم و وصف كالحرمة و المفسدة غير الحكم و الوصف الواقعي لا يكون سببا لتغير الحكم و الوصف و بلا حدوث (تغير في جهة حسنه أو قبحه) فان القطع بقبح ما هو حسن واقعا أو حسن ما هو قبح واقعا لا يوجب تغير الجهة مثلا الكذب النافع له جهة حسن و الصدق الضار له جهة قبح و القطع بالخلاف لا يوجب تغير جهة الحسن و القبح إذ القطع بالحسن أو القبح ليس كنافعية الكذب و مضرية الصدق يحصل به الحسن و القبح