الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٢ - الشرح المزجي
(و تنزيل القطع بالواقع تنزيلا و تعبدا منزلة القطع بالواقع حقيقة) و بالجملة تنزيل الخمر المشكوك منزلة الخمر الواقعي يلزمه تنزيل القطع بالخمر المشكوك منزلة القطع بالخمر الواقعي.
ص ٢٤/ ٢٦٦: لا يخلو من تكلف إذ الملازمة العرفية بين تنزيلهما و تنزيلهما غير مسلم (بل تعسف فانه) دوري يأتي تقريره بعد مقدمة هي انه (لا يكاد يصح تنزيل جزء الموضوع أو قيده بما هو كذلك) أي جزء أو قيد أي تنزيله (بلحاظ اثره) أي الموضوع (إلا فيما كان جزئه الآخر أو ذاته محرزا بالوجدان أو تنزيله في عرضه) توضيحه ان الموضوع المركب كالخمر مع القطع لوجوب التصدق و الماء مع الكر لعدم الانفعال إنما يكون موضوعا إذا احرز جزءاه في عرض واحد وجدانا بان كان هناك خمر مقطوع و ماء كر أو تعبدا بان يستصحب الخمر و يرد ان القطع التعبدي كالوجداني و يستصحب الماء و كريته أو أحدهما وجدانا و الآخر تعبدا كان يحرز الماء و يستصحب الكرية قوله جزء الموضوع أو قيده جزئه الآخر أو ذاته إذ يمكن كون كل من الماء و الكر أو الخمر و القطع جزء الموضوع و كون الماء و الخمر ذات الموضوع و تمامه و الكر و القطع قيده.
ص ٢٤/ ٢٦٦: فلا يكاد يكون في مورد القطع الموضوعي (دليل الامارة أو الاستصحاب دليلا على تنزيل جزء الموضوع) اي تنزيل المؤدى منزلة الواقع (ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الآخر) بان يقول الشارع ان القطع التعبدي كالوجداني و الحاجة إلى هذا الدليل انما هو (فيما لم يكن) القطع مثلا (محرزا حقيقة) اي لم يكن الخمر مقطوعا (و فيما لم يكن) دليل الامارة و الاصل (دليلا على تنزيلهما بالمطابقة) اي بناء على استحالة اجتماع اللحاظين و بالجملة إذا لم يكن دليل على