الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٥٥ - الثاني أنّه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا و عقلا
العبادة تحتاج إلى نيّة القربة، و هي موقوفة على العلم بالأمر تفصيلا، و هو واضح. أو إجمالا كما في الصلوات عند اشتباه القبلة، و هو منتف في الشكّ في التكليف. نعم، لو كان الترديد بين الوجوب و الاستحباب كما في الدعاء يكون مطلق الطلب محرزا و هو كاف في التقرّب بخلاف ما إذا كان التردّد بين الوجوب و الإباحة أو الكراهة أو بين الوجوب و الإباحة و الكراهة. و بالجملة، العبادة بلا قصد الأمر باطل، و بقصد الأمر من دون علم به تشريع.
ص ١٩٤ (و حسن الاحتياط ... إلخ). قد يقال بأنّه لا شكّ في حسن الاحتياط، أي إتيان الدعاء المحتمل وجوبه، فيستكشف منه- أي من حسن إتيان الدعاء- أمر الشارع به فيؤتى به بقصد امتثال أمره. و فيه: منع كون الحسن العقلي علّة للأمر الشرعي؛ إذ ليس كلّ حسن يصل إلى حدّ المصلحة الملزمة حتّى يوجب أمر الشارع. سلّمنا، إلّا أنّ تصحيح الاحتياط بهذا الأمر دوري؛ إذ حسن إتيان الدعاء موقوف على حصول الاحتياط بإتيانه، و حصول الاحتياط بإتيانه موقوف على حسنه الموجب للأمر به مع أنّه التزام بالإشكال لا حلّ له كما يأتي.
ص ١٩٤ (و انقدح بذلك أنّه لا يكاد يجدي ... إلخ). قد يقال بأنّه لا شكّ في ترتّب الثواب على الاحتياط أي إتيانه الدعاء المحتمل وجوبه و الثواب معلول الأمر فيستكشف من ترتّب الثواب أمر الشارع به بإتيان الدعاء فيؤتى به بقصد امتثال أمره. و فيه أيضا: أنّ تصحيح الاحتياط بهذا الأمر دوري؛ إذ ترتّب الثواب موقوف على حصول الاحتياط بإتيانه، و حصول الاحتياط بإتيانه موقوف على ترتّب الثواب المعلول للأمر مع أنّه التزام بالإشكال لا حلّ له كما يأتي.
ص ١٩٤ (مع أنّ حسن الاحتياط ... إلخ). أي سلّمنا أنّ الحسن