الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٤٤ - فصل فى اصالة البراءة
و الضرر المالي كثيرا وجب الدفع لإطلاق: وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ.
ص ١٨٢ (و الجواب أنّ القول بالإباحة ... إلخ). حاصل الجواب عن الآيات المتوهّم مانعيّتها عن البراءة، أنّ الممنون هو الترخيص في ارتكاب الشبهة بلا دليل. و القائل بالترخيص يقول به بالأدلّة الأربعة المتقدّمة. نعم، ارتكاب الشبهة قبل الفحص و الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ممنوع.
ص ١٨٢ (و أمّا الأخبار: فبما دلّ ... إلخ). الأخبار في هذا الباب لا تحصى، فطائفة منها دلّت على حرمة القول بغير علم، كقول أبي الحسن موسى (عليه السلام) في حديث، إلى أن قال: إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به، و إذا جاءكم ما لا تعلمون فها- و أومأ بيده إلى فيه-. و طائفة دلّت بالمطابقة أو بالالتزام على وجوب التوقّف: الأوّل: كقوله (عليه السلام): الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة. و الثاني: كقول عليّ (عليه السلام) في ذيل كلام له:
فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم، فهو لما استبان له أترك، و المعاصي حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها. و طائفة دلّت على وجوب الاحتياط، كقول عليّ (عليه السلام) لكميل بن زياد: أخوك دينك، فاحتط لدينك بما شئت.
ص ١٨٢ (و الجواب) عن الأخبار المانعة عن القول بغير العلم، ما مرّ من الجواب عن الآيات المانعة عنه. و الجواب عن أخبار التوقّف: أنّ المهلكة إنّما هي في ارتكاب الشبهة قبل الفحص، و في ارتكاب الشبهة في مورد العلم الإجمالي بداهة (أنّه لا مهلكة في الشبهة البدويّة مع دلالة النقل و حكم العقل بالبراءة) كما عرفت.
ص ١٨٤ (و ما دلّ على وجوب الاحتياط لو سلّم) و لم يناقش بوجود