الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٣١ - الثانى الترجيح و الوهن بالظن
صلاة الجمعة، و أفتى المشهور بوجوبها لا يبعد جبر ضعف السند به؛ إذ يوثق بالصدور أو صحّة المضمون فيدخل فيما يوثق به.
ص ١٦١/ ٣٣٢ (و عدم جبر ضعف الدلالة ... إلخ). إذ المعتبر بسيرة العقلاء و أهل اللسان هو دلالة اللفظ و هي ظهوره في المعنى و كونه قالبا له بحسب التفاهم العرفي، فإذا ضعف الدلالة كما في قوله (عليه السلام): في الغنم السائمة زكاة، فإنّ دلالته على عدم وجوب الزكاة في المعلوفة ضعيفة لاستضعافهم مفهوم الوصف، إلّا أنّه مطابق لفتوى المشهور فإن فرض قطعهم أو اطمئنانهم بأنّ الكلام- أي قوله: في السائمة زكاة- كان في الواقع محفوفا بقرينة توجب انعقاد الظهور في نفي زكاة المعلوفة و قد خفي علينا انجبر به ضعف الدلالة، و إلّا فبمجرّد الظنّ من الخارج بإرادة عدم وجوب الزكاة في المعلوفة لا ينجبر ضعف الدلالة.
ص ١٦١/ ٣٣٢ (و عدم وهن السند بالظنّ بعدم صدوره، و كذا عدم وهن دلالته مع ظهوره ... إلخ). فإذا ورد وجوب الجمعة في خبر معتبر سنده و اشتهر عدم وجوبها فظنّ بذلك عدم صدوره لا يعتنى بهذا الظنّ إلّا أن يفرض قطعهم أو اطمئنانهم بوجود خلل في السند، و إذا تعلّق الأمر بصلاة الجمعة و هو ظاهر في الوجوب و اشتهر استحبابها فظنّ بكون المراد بالأمر الاستحباب لا يعتنى بهذا الظنّ، بل يؤخذ ظهور الأمر في الوجوب إلّا أن يفرض قطعهم أو اطمئنانهم باحتفاف الأمر في الواقع بقرينة مانعة عن ظهور الأمر فيما هو ظاهر فيه لو لا القرينة المانعة.
ص ١٦١/ ٣٣٣ (لعدم اختصاص دليل اعتبار خبر الثقة ... إلخ). هذا تعليل لعدم وهن السند و الدلالة. و حاصله أنّ دليل اعتبار السند- أعني الأخبار المتواترة و سيرة العقلاء- و دليل اعتبار الدلالة- أعني سيرة العقلاء و أهل اللسان- لم يقيّد بعدم مخالفة الشهرة أي لم يختصّ بما إذا