الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٢٢ - فصل فى عدم الفرق بين أقسام الظن بالحكم
بحجّيّة ظنّ محتمل المنع فضلا عن مظنون المنع. و منه يظهر عدم الفرق في وجوب طرح الظنّ الممنوع و أخذ الظنّ المانع بين القول بكون نتيجة الانسداد حجّيّة الظنّ بالواقع- أي الحكم الفقهي كالظنّ بوجوب الجمعة بطريق الشهرة الممنوعة- أو حجّيّة الظنّ بالطريق- أي الحكم الاصولي كالظنّ من حجّيّة الخبر بأولويّة حجّيّة الشهرة-.
تنبيه يؤيّد حجّيّة الظنّ المانع و طرح الظنّ الممنوع
أنّ دليل الانسداد يقتضي حجّيّة كلّ ظنّ لم يقم على المنع منه دليل، فإذا قام على المنع من الظنّ الشهرتي دليل كالإجماع المنقول إن طرحنا الظنّ الممنوع كان طرحه من باب التخصّص؛ إذ قام على المنع منه دليل و إن طرحنا الظنّ المانع كان تخصيصا بلا مخصّص؛ إذ لا مخصّص يخرجه عن عموم حجّيّة الظنّ عند الانسداد. و ذهب بعضهم إلى العمل بالظنّ الممنوع بناء منه على أنّ دليل الانسداد لا يثبت اعتبار الظنّ في المسائل الاصوليّة التي منها مسألة حجّيّة الظنّ الممنوع.
[فصل فى عدم الفرق بين أقسام الظن بالحكم ...]
ص ١٥٠/ ٣٢٨ (فصل: لا فرق ... إلخ). توضيحه: أنّه يثبت بدليل الانسداد حجّيّة الظنّ بالحكم الشرعي الكلّي سواء حصل أي الظنّ بالحكم من أمارة على الحكم كالظنّ بوجوب الجمعة بالشهرة و الإجماع، أو بإعانة الظنّ بالموضوعات المستنبطة و هي المفاهيم الكلّيّة المستفادة من اللغة كالظنّ بأنّ الصعيد مطلق وجه الأرض فيكفي الحجر في التيمّم أو بإعانة الظنّ بالموضوعات الجزئيّة الخارجيّة كالظنّ بقول الرجالي بأنّ زرارة عادل أو بأنّ زرارة الناقل عن ابن مسلم هو زرارة بن أعين العادل لا زرارة بن لطيفة المطعون.