الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٢١ - فصل فى الظن المانع و الممنوع
ص ١٤٧/ ٣٢٧ (و أمّا ما قيل في جوابه ... إلخ). قد يجاب بمنع خروج القياس عن حجّيّة الظنّ في زمن الانسداد. و فيه- مع إطلاق الأدلّة الناهية من الإجماعات و الضرورة و الأخبار المتواترة-: أنّ هذا ليس حلّا للإشكال بل فرار منه؛ إذ الإشكال إنّما هو في أنّه على فرض حرمة العمل بالقياس في كلّ حال كيف يخرج عن استقلال العقل بحجّيّة الظنّ عند الانسداد. و قد يجاب بأنّه إنّما نهي عن القياس لعدم إفادته الظنّ. و فيه- مع أنّه خلاف ما نجده من أنّه يفيد الظنّ، بل القطع المسمّى بتنقيح المناط القطعي-: أنّ هذا أيضا فرار من الإشكال؛ إذ الإشكال إنّما هو في أنّه على فرض إفادته الظنّ كيف يخرج عن استقلال العقل بحجّيّة الظنّ عند الانسداد.
[فصل فى الظن المانع و الممنوع ...]
ص ١٤٧/ ٣٢٧ (إذا قام ظنّ على عدم حجّيّة ظنّ بالخصوص ... إلخ).
قام الدليل على عدم حجّيّة الظنّ بالعموم، و هو أصالة حرمة التعبّد بالظنّ على تفصيل في محلّه، فإذا تمّ الانسداد يستقلّ العقل بحجّيّة الظنّ بالعموم و قام القطع على عدم حجّيّة ظنّ بالخصوص، و هو القياس. فلا كلام فيه. و أمّا إذا قام ظنّ على عدم حجّيّة ظنّ بالخصوص كما لو ظنّنا بالإجماع المنقول بعدم حجّيّة الشهرة فلا شكّ في حجّيّة أحدهما بالانسداد. و الحقّ حجّيّة الظنّ المانع فلا يجب صلاة الجمعة القائم على وجوبها الشهرة؛ إذ بعد تعقّل المنع عن ظنّ عند الانسداد كما لا يعمل بمقطوع المنع كالقياس لا يعمل أيضا بمظنون المنع أو محتمل المنع، و إنّما يعمل بما قطع بعدم منعه كخبر العدل و إن لم يكف بمعظم الفقه ينضمّ إليه ما لم يظنّ منعه و إن احتمل منعه لو لا الانسداد؛ إذ بلحاظ الانسداد يصير مقطوع الحجّيّة.
ص ١٥٠/ ٣٢٨ (و منه انقدح ... إلخ). قد تقدّم أنّ العقل لا يستقلّ