الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١١٥ - فصل فى الكشف و الحكومة
لتعميم النتيجة و رفع الإهمال: أحدها: عدم تفاوت الظنون فالكلّ حجّة فيندفع الإهمال. و ردّ بوجود مرجّحات بينها. أحدها: إنّ بعض الظنون مظنون الاعتبار بالخصوص كالخبر الواحد مثلا، فإنّهم أقاموا على اعتباره أدلّة لو تمّت كان مقطوع الاعتبار بالخصوص و ينفتح باب العلمي و لا يجري الانسداد إلّا أنّ المفروض عدم تماميّتها فلا اقلّ من كونه مظنون الاعتبار بالخصوص و بلحاظ الانسداد يكون مقطوع الاعتبار فيكون هو الحجّة بناء على أنّ نتيجة الانسداد على الكشف حجّيّة الطريق الواصل بنفسه فإنّه الطريق الواصل بنفسه. ثانيها: قوّة الظنّ. ثالثها: تيقّن الاعتبار، كما قال.
ص ١٤١/ ٣٢٤ (و من هنا ظهر حال القوّة). و حال تيقّن الاعتبار كالخبر المزكّى بعدلين بلا جارح المعمول به عند الأصحاب بلا ردّ مطمئنّ الصدور فإنّ الظنّ الأقوى من سائر الظنون أو متيقّن الاعتبار بلحاظ الانسداد هو المتعيّن للحجّيّة؛ بناء على الكشف و نصب الطريق الواصل بنفسه فإنّه الطريق الواصل بنفسه و توهّم منافاة وجود متيقّن الاعتبار الوافي مع فرض الانسداد قد مرّ دفعه.
ص ١٤١/ ٣٢٤ (و لعلّ نظر من رجّح بها ... إلخ). و بالجملة، المرجّحات المذكورة تجدي بناء على كون النتيجة على الكشف نصب الطريق الواصل بنفسه فالقائلون بالترجيح بها بنوا على أنّ المنصوب الطريق الواصل بنفسه و القائلون بعدم الترجيح بها لعلّهم بنوا على أنّ المنصوب الطريق الواصل و لو بطريقه أو الطريق و لو لم يصل؛ إذ عليهما يحتمل كون المنصوب غير الراجح بهذه المرجّحات.
ص ١٤١/ ٣٢٤ (ثمّ لا يذهب عليك ... إلخ). حاصله: أنّ الاكتفاء بالعمل بالراجح إنّما هو على تقدير كفاية الراجح بمعظم الفقه و إلّا فلا بدّ