الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٦ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
من استمسك به و أخذ به كان على الهدى، و من أخطأه ضلّ.
و في اخرى نحوه، غير أنّه قال: ألا و إنّي تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب اللّه و هو حبل اللّه، من اتّبعه كان على الهدى، و من تركه كان على الضلالة.
و فيه: فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟
قال: لا، أيم اللّه أنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، فيطلّقها فترجع إلى أبيها و قومها، أهل بيته: أصله و عصبته الّذين حرّموا الصدقة بعده.
قال: أخرجه مسلم.
و قد حكى هذه الرواية يحيى بن الحسن بن بطريق، عن «الجمع بين الصحيحين» للحميديّ من الحديث الخامس من إفراد مسلم من مسند ابن أبي أوفى بإسناده؛
و عن «الجمع بين الصحاح الستّة» لرزين بن معاوية العبدريّ من صحيح أبي داود السجستاني؛
و صحيح الترمذيّ، عن حصين بن سبرة: أنّه قال لزيد بن أرقم: لقد لقيت يا زيد! خيرا كثيرا، الحديث. [١]
أقول: أمّا كلام زيد بن أرقم: إنّ أهل بيته هم آل علي (عليهم السلام) و آل عقيل و آل جعفر و آل عبّاس و الّذين حرم عليهم الصدقة؛ فمن فهم زيد و اجتهاده، و هو غير صحيح، لأنّه مخالف للروايات المتواترة الّتي دلّت على أنّ أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله الّذين هم أصحاب الكساء عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و مخالف لمنطوق الآية، لأنّ المطهّر عن الرجس لا يكون إلّا من كان معصوما.
و الطهارة عن الرجس بأيّ معنى كان يدلّ على عصمة من طهّره اللّه منه، و هو أصحاب الكساء و من جرى مجراهم من الأئمّة، و الوقائع الخارجيّة و تأريخ
[١] البحار: ٣٥/ ٢٢٨- ٢٣٠.