الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٨ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
قال: فجعل حسنا عن يمينه، و حسينا عن شماله، و عليّا و فاطمة (عليهما السلام) تجاهه، ثمّ غشيهم كساء خيبريّا، ثمّ قال: اللهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلا، و هؤلاء أهل بيتي.
فأنزل اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
فقالت زينب: يا رسول اللّه! ألا أدخل معكم؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: مكانك! فإنّك إلى خير، إن شاء اللّه. [١]
٦٥١/ ٣١- و من ذلك في المعنى في تفسير الثعلبيّ أيضا في تأويل هذه الآية بإسناده إلى أبي داود، عن أبي الحمراء قال: أقمت بالمدينة تسعة أشهر كيوم واحد، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يجيء كلّ غداة فيقوم على باب عليّ و فاطمة (عليهما السلام) فيقول: الصلاة يرحمكم اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. [٢]
٦٥٢/ ٣٢- و من ذلك في المعنى من صحيح ابن داود- و هو من كتاب السنن- و «موطّاء» مالك، عن أنس: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يمرّ بباب فاطمة (عليها السلام) إذا خرج إلى صلاة الفجر لمّا نزلت هذه الآية، قريبا من ستّة أشهر، يقول:
الصلاة يا أهل البيت! إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
أقول: روى ابن بطريق (رحمه الله) هذه الأخبار و غيرها ممّا سيأتي بأسانيد جمّة في كتاب «العمدة» تركنا ايرادها حذرا عن الإكثار و التكرار. [٢]
٦٥٣/ ٣٣- روى السيّد أيضا في كتاب «سعد السعود» من تفسير محمّد بن
[١] البحار: ٣٥/ ٢٢٢.
[٢] البحار: ٣٥/ ٢٢٣.