الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٥ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
فجعل اللّه هارون في سعة حين استضعفوا و كادوا يقتلونه، و جعل اللّه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في سعة حين دخل الغار و لم يجد أعوانا، و كذلك أبي (عليه السلام) و أنا في سعة من اللّه حين خذلتنا هذه الامّة و بايعوك يا معاوية! و إنّما هي السنن و الأمثال يتبع بعضها بعضا.
أيّها النّاس! إنّكم لو التمستم فيما بين المشرق و المغرب أن تجدوا رجلا ولده نبيّ غيري و أخي، لم تجدوا، و إنّي قد بايعت هذا و إن أدري لعلّه فتنة لكم و متاع إلى حين. [١]
٧٦٦/ ١٤٧- و عنه، قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل، قال: حدّثني أبو عليّ أحمد بن عليّ بن الحسين، قال: حدّثني أبو الحسن مهدي بن صدقة البرقي- في إملاء علي أملاه من كتابه- قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا الرضا أبو الحسن عليّ بن موسى، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال:
حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ (عليهم السلام)، قال:
لمّا أتى أبو بكر و عمر إلى منزل أمير المؤمنين (عليه السلام) و خاطباه في البيعة و خرجا من عنده، خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى المسجد فحمد اللّه و أثنى عليه ممّا اصطنع عندهم أهل البيت، إذ بعث فيهم رسولا منهم و أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
ثمّ قال: إنّ فلانا و فلانا أتياني و طالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني، أنا ابن عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أبو ابنيه، و الصدّيق الأكبر، و أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يقولها أحد غيري إلّا كاذب، و أسلمت و صلّيت و أنا وصيّه و زوج ابنته سيّدة نساء العالمين
[١] البرهان: ٣/ ٣١٨.