الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥٦ - ٢٦- حديث الكساء الشريف
فأقبل عليّ (عليه السلام) نحو الكساء، و قال: السلام عليك يا رسول اللّه! أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء؟
قال له: و عليك السلام يا أخي [١] و خليفتي و صاحب لوائي في المحشر [٢]، نعم قد أذنت لك.
فدخل عليّ (عليه السلام) تحت الكساء.
ثمّ أتيت نحو الكساء، و قلت: السلام عليك يا أبتاه! يا رسول اللّه! أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء؟
قال لي: [٣] و عليك السلام يا بنتي! و يا بضعتي! قد أذنت لك.
فدخلت معهم [٤]، فلمّا اكتملنا و اجتمعنا [٥] جميعا تحت الكساء، فأخذ أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بطرفي الكساء، و أومى بيده اليمنى إلى السماء و قال:
اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي و خاصّتي و حامّتي، لحمهم لحمي، و دمهم دمي، يؤلمني ما يؤلمهم، و يحزنني ما يحزنهم، أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم، و عدوّ لمن عاداهم، و محبّ لمن أحبّهم، و إنّهم منّي و أنا منهم، فاجعل صلواتك و بركاتك و رحمتك و غفرانك و رضوانك عليّ و عليهم، و أذهب عنهم الرجس، و طهّرهم تطهيرا.
فقال عزّ و جلّ [٦]: يا ملائكتي! و يا سكّان سماواتي! إنّي ما خلقت سماء مبنيّة، و لا أرضا مدحيّة، و لا قمرا منيرا، و لا شمسا مضيئة، و لا فلكا يدور، و لا
[١] في العوالم: و يا وصيّي.
[٢] ليس في العوالم: في المحشر.
[٣] ليس في العوالم: لي.
[٤] في العوالم: تحت الكساء، بدلا من: معهم.
[٥] ليس في العوالم: اجتمعنا.
[٦] في العوالم: فقال اللّه عزّ و جلّ.