الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣١ - ٣٩- إنّ آية
متعلّق به، يقول: يا ربّ! أنجزلي ما وعدتني؛
و إنّه لينظر إلى زوّاره، فهو أعرف بهم و بأسمائهم و أسماء آبائهم و ما في رحالهم من أحدهم بولده؛
و إنّه لينظر إلى من يبكيه فيستغفر له، و يسأل أباه الاستغفار له، و يقول: أيّها الباكي! لو علمت ما أعدّ اللّه لك لفرحت أكثر ممّا حزنت، و إنّه ليستغفر له من كلّ ذنب و خطيئة.
كامل الزيارات: أبي، عن ابن أبان، عن الأهوازيّ، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن الأصمّ (مثله). [١]
١٣٧٤/ ١٦- أقول: رأيت في بعض تأليفات بعض الثقات من المعاصرين: روي أنّه لمّا اخبر النبي صلّى اللّه عليه و آله ابنته فاطمة (عليها السلام) بقتل ولدها الحسين (عليه السلام) و ما يجري عليه من المحن، بكت فاطمة (عليها السلام) بكاء شديدا، و قالت: يا ابت! متى يكون ذلك؟
قال: في زمان خال منّي و منك و من عليّ.
فاشتدّ بكاؤها، و قالت: يا أبت! فمن يبكي عليه؟ و من يلتزم بإقامة العزاء له؟
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة! إنّ نساء امّتي يبكون على نساء أهل بيتي، و رجالهم يبكون على رجال أهل بيتي، و يجدّدون العزاء جيلا بعد جيل في كلّ سنّة، فإذا كان القيامة تشفعين أنت للنساء، و أنا أشفع للرّجال، و كلّ من بكى منهم على مصاب الحسين (عليه السلام) أخذنا بيده، و أدخلناه الجنّة.
يا فاطمة! كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا عين بكت على مصاب الحسين (عليه السلام)، فإنّها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنّة. [٢]
[١] البحار: ٤٤/ ٢٩٢ ح ٣٥ و ٣٦، عن كامل الزيارات.
[٢] البحار: ٤٤/ ٢٩٢ ح ٣٧.