الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٣ - ابن عبّاس
فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا ... [١]
٨٤٢/ ٢٢٣- ابن عبّاس، قلت: يا رسول اللّه! أسامي ما أسمع بهم قطّ.
قال لي: يابن عبّاس! هم الأئمّة بعدي و إن قهروا امناء معصومون نجباء أخيار. [٢]
٨٤٣/ ٢٢٤- قال عمر- في محاورة بينه و بين ابن عبّاس-: على رسلك يابن عبّاس! أبت قلوبكم لنا يا بني هاشم إلّا بغضا لا يزول و حقدا لا يحول.
فقال ابن عبّاس: مهلا يا عمر! لا تنسب قلوب بني هاشم، و قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى ما تنسبها إليه، إنّ اللّه قد أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. [٣]
و في رواية آخر: قال عمر: هيهات أبت، و اللّه؛ قلوبكم يا بني هاشم! إلّا حسدا ما يحول و ضغنا لا يزول.
فقلت: مهلا يا أمير المؤمنين!! لا تصف قلوب قوم أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا بالحسد و الغشّ، فإنّ قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من قلوب بني هاشم. [٤]
أقول: انظر إلى صاحب هذا القول كيف أمتلأ قلبه من بغض بني هاشم و أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟!
٨٤٤/ ٢٢٥- ابن عبّاس كتب في جواب يزيد:
ثمّ إنّك سألتني أن أحث النّاس على طاعتك و أن أخذلهم عن ابن الزبير، فلا مرحبا و لا كرامة تسألني نصرتك و مودّتك و قد قتلت ابن عمّي و أهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، مصابيح الهدى، و نجوم الدجى غادرتهم جنودك بأمرك صرعى في
[١] البحار: ٤٣/ ٤٢.
[٢] آية التطهير في أحاديث الفريقين: ١/ ١١٣.
[٣] آية التطهير في أحاديث الفريقين: ١/ ١١٣ و ١١٤.
[٤] البحار: ٤٣/ ٤٢.