الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٧ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
أحوالهم ثبت ذلك لهم، و على غيرهم أثبت الرجس و لو قليلا.
نسأل اللّه أن يحفظنا من الخطأ و من اتّباع الهوى، و أن يهدينا إلى صراطه المستقيم.
٦٦٦/ ٤٧- روى الترمذي في صحيحه، و صاحب «جامع الاصول» عن بريدة قال:
كان أحبّ النساء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة (عليها السلام)، و من الرجال عليّ (عليه السلام).
قال إبراهيم: يعني من أهل بيته. [١]
قال ابن حجر في صواعقه: إنّ أكثر المفسّرين على أنّ الآية نزلت في عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، لتذكير ضمير «عنكم».
و قال الفخر الرازيّ في التفسير الكبير: اختلف الأقوال في أهل البيت و الأولى أن يقال: هم أولاده و أزواجه، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) منهم، و علي (عليه السلام) منهم، لأنّه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بيت النبيّ و ملازمته للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله. [٢]
أقول: عجبا للفخر الرازي كيف رجّح من اختلاف الأقوال القول الشاذّ، و قال: الأولى أن يقال: هم أولاده و أزواجه!
أليس من نسائه من تبرّجت و خرجت من بيتها للحرب مع وصيّه أمير المؤمنين (عليه السلام) مع ذكره صلّى اللّه عليه و آله علاماتا لذلك مثل: نباح كلاب الحوئب و غير ذلك؟ أهي مطهّرة بآية التطهير من الرجس؟ مالك كيف تحكم يا فخر؟!
و العجب من عائشة أيضا أنّها تعتذر من حربها مع عليّ (عليه السلام) و تقول: بأنّه كان قدرا من اللّه.
كيف كان قدرا من اللّه بعد نهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن خروجها؟ و بأيّ دليل
[١] البحار: ٣٥/ ٢٣٠.
[٢] البحار: ٣٥/ ٢٣١.