الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٥ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
إلى خير. [١]
٦٦٥/ ٤٦- روى مسلم في صحيحه، عن يزيد بن حيّان، و رواه في «جامع الاصول» عنه، قال: انطلقت أنا و حصين بن سبرة و عمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلمّا جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد! خيرا كثيرا، رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سمعت حديثه و غزوت معه و صلّيت خلفه، لقيت يا زيد! خيرا كثيرا، حدّثنا يا زيد! ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
قال: و اللّه؛ يابن أخي! لقد كبرت سنّي، و قدم عهدي و نسيت بعض الّذي كنت أعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فما حدّثتكم فأقبلوا و ما لا أحدّثكم فلا تكلّفونيه.
ثمّ قال: قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فينا يوما خطيبا بماء يدعى خمّا بين مكّة و المدينة، فحمد اللّه و أثنى عليه و وعظ و ذكّر، ثمّ قال:
أمّا بعد؛ ألا يا أيّها النّاس! إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فاجيب، و إنّي تارك فيكم ثقلين: أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به، فحثّ على كتاب اللّه فرغّب فيه.
ثمّ قال: و أهل بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي، اذكّركم اللّه في أهل بيتي؟
فقال له حصين: و من أهل بيته يا زيد! أليس نساؤه من أهل بيته؟
قال: أهل بيته من حرم عليه الصدقة بعده.
قال: و من هم؟
قال: همّ آل عليّ (عليهم السلام) و آل عقيل و آل جعفر و آل عبّاس.
قال: كلّ هؤلاء حرم عليهم الصدقة؟
قال: نعم.
قال صاحب «جامع الاصول» و زاد في رواية: كتاب اللّه فيه الهدى و النور
[١] البحار: ٣٥/ ٢٢٨.