الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٦ - بعض المراسيل
لكم من كتاب اللّه، لأنّه مترجم لكم عن كتاب اللّه [١].
١٢٧٦/ ٦٥٧- ابن طاووس (رحمه الله) في «الطرائف»- يرفعه- إلى عيسى، قال: سألته- يعني أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)- قال: قلت: ما تقول فإنّ الناس قد أكثروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمر أبا بكر أن يصلّي بالناس ثمّ عمر؟
فأطرق عنّي مليّا، ثمّ قال: ليس كما ذكروا، و لكنّك يا عيسى! كثير البحث في الامور ... أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله لمّا ثقل في مرضه دعا عليّا (عليه السلام) فوضع رأسه في حجره، و أغمى عليه و حضرت الصلاة ...
فخرجت عائشة فقالت: يا عمر! اخرج فصلّ بالناس.
فقال عمر: أبوك أولى بها.
فقالت: صدقت، و لكنّه رجل لين، و أكره أن يواثبه القوم، فصلّ أنت.
فقال لها عمر: بل يصلّي هو، و أنا أكفيه إن و ثبت واثبا ... و مع أنّ محمّدا مغمى عليه .... فبادر الصلاة قبل أن يفيق، فإنّه إن أفاق خفت أن يأمر عليّا بالصلاة ...
قال: ثمّ خرج أبو بكر ليصلّي بالناس، فأنكر القوم ذلك، ثمّ ظنّوا أنّه بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلم يكبّر حتّى أفاق صلّى اللّه عليه و آله، قال: ادعوا إلي العبّاس، فحملاه هو و علي (عليه السلام) فأخرجاه حتّى صلّى بالناس و أنّه قاعد.
ثمّ حمل فوضع على منبره فلم يجلس بعد ذك على المنبر، و اجتمع إليه جميع أهل المدينة من المهاجرين و الأنصار ... و كان ممّا ذكر في خطبته أن قال:
يا معشر المهاجرين و الأنصار و من حضرني في يومي! ... فليبلّغ شاهدكم غائبكم، ألا قد خلفت فيكم كتاب اللّه، فيه النور و الهدى ... و خلفت فيكم العلم الأكبر علم الدين، و نور الهدى وصيّي علي بن أبي طالب (عليه السلام).
[١] البرهان: ١/ ١٤ ح ٣٢.