الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٤ - ٣٩- إنّ آية
فجرى الأمر على ذلك، فجئت به يوما فوضعته في حجري فبال، فقطرت منه قطرة على ثوبه صلّى اللّه عليه و آله، فقرصته، فبكى.
فقال- كالمغضب-: مهلا يا امّ الفضل! فهذا ثوبي يغسل، و قد أوجعت ابني.
قالت: فتركته، و مضيت لآتيه بماء، فجئت فوجدته صلّى اللّه عليه و آله يبكي، فقلت: ممّ بكاؤك يا رسول اللّه؟
فقال: إنّ جبرئيل أتاني، و أخبرني أنّ أمتي تقتل ولدي هذا.
قال: و قال أصحاب الحديث: فلمّا أتت على الحسين (عليه السلام) سنة كاملة هبط على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إثنا عشر ملكا على صور مختلفة، أحدهم على صورة بني آدم يعزّونه، و يقولون: إنّه سينزل بولدك الحسين بن فاطمة ما نزل بهابيل من قابيل، و سيعطى مثل أجر هابيل، و يحمل على قاتله مثل وزر قابيل.
و لم يبق ملك إلّا نزل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يعزّونه، و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقول: اللهمّ اخذل خاذله، و اقتل قاتله، و لا تمتّعه بما طلبه. [١]
١٣٧٠/ ١٢- بإسناد أخي دعبل، عن الرّضا، عن آبائه، عن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) قال: حدّثتني أسماء بنت عميس الخثعميّة، قالت: قبلت جدّتك فاطمة بنت رسول اللّه بالحسن و الحسين (عليهم السلام).
قالت: فلمّا ولدت الحسن (عليه السلام) جاء النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا أسماء! هاتي ابني.
قالت: فدفعته إليه في خرقة صفراء، فرمى بها، و قال: ألم أعهد إليكم أن لا تلفّوا المولود في خرقة صفراء؟
و دعا بخرقة بيضاء فلفّه بها، ثمّ أذّن في اذنه اليمنى، و أقام في اذنه اليسرى، و قال لعليّ (عليه السلام): بما سمّيت ابني هذا؟
قال: ما كنت لأسقبك باسمه يا رسول اللّه!
[١] البحار: ٤٤/ ٢٤٦ ح ٤٦.