الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٨١ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
إنكارا للحقّ و أجهلهم من قام مقامك في هذا الاحتجاج، و دفع ما عليه الإجماع و الاتّفاق.
و ذلك أنّه لا خلاف بين الامّة أنّ الآية من القرآن قد تأتي و أوّلها في شيء و آخرها في غيره، و وسطها في معنى، و أوّلها في سواه، و ليس طريق الاتّفاق في المعنى إحاطة وصف الكلام في الآتي.
فقد نقل الموافق و المخالف: أنّ هذه الآية نزلت في بيت امّ سلمة رضي اللّه عنها و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في البيت، و معه عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و قد جلّلهم بعباء خيبريّة و قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي.
فأنزل اللّه عزّ و جلّ عليه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
فتلاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقالت امّ سلمة رضي اللّه عنها: يا رسول اللّه! ألست من أهل بيتك؟
فقال لها: إنّك إلى خير، و لم يقل لها: إنّك من أهل بيتي.
حتّى روى أصحاب الحديث: أنّ عمر سئل عن هذه الآية، قال: سلوا عنها عائشة.
فقالت عائشة: إنّها نزلت في بيت أختي امّ سلمة، فسلوها عنها، فإنّها أعلم بها منّي.
فلم يختلف أصحاب الحديث من الناصبة و أصحاب الحديث من الشيعة في خصوصها فيمن عددناه.
و حمل القرآن في التأويل على ما جاء به الأثر أولى من حمله على الظنّ و الترجيم [١] ... إلى آخر ما ذكره الشيخ (رحمه الله) و كلامه طويل، و المراد: الشيخ
[١] البحار: ١٠/ ٤٢٤- ٤٢٦ ح ٩.