الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٧ - ٣٣- إنّ أجر الرسالة مودّة فاطمة
و قال طائفة: ما قال هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و جحدوا، و قالوا كما حكى اللّه تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ... [١].
... قال: جائت الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقالوا إنّا قد نصرنا و فعلنا، فخذ من أموالنا ما شئت، فأنزل اللّه قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ....
ثمّ قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد ذلك: من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا و لا عدلا، و هو محبّة آل محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
ثمّ قال: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً و هي الإمامة لهم و الإحسان إليهم و برّهم وصلتهم، نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً أي نكافئ على ذلك بالإحسان ... [٢]
١٣٤٦/ ٥٦- في أماليه بإسناده، عن الحسن (عليه السلام) في خطبة له قال: فيما أنزل اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه و آله قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ... وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً و اقتراف الحسنة مودّتنا. [٢]
١٣٤٧/ ٥٧- الطبرسي (رحمه الله) ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال: حدّثني عثمان بن عمير، عن سعيد بن جبير، عن عبد اللّه بن العبّاس.
قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين قدم المدينة، و استحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها نأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فنقول: إنّه يغزوك امور، هذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج و لا محظور.
فأتوه في ذلك، فنزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ....
فقرأ عليهم فقال: تودّون قرابتي من بعدي.
[١] الشورى: ٢٤.
[٢] غاية المرام: ٣١٠.