الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٨ - ٣٣- إنّ أجر الرسالة مودّة فاطمة
فخرجوا ... فقال المنافقون: إنّ هذا الشيء افتراه في مجلسه، و أراد يذللنا القرابة من بعده.
فنزلت أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ....
ثمّ قال الطبرسي: ذكر أبو حمزة الثمالي عن السدي أنّه قال: اقتراف الحسنة: المودّة لآل محمّد صلّى اللّه عليه و آله.
ثمّ قال: و صحّ عن الحسن بن علي (عليه السلام) أنّه خطب النّاس ... فقال: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ ... وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً ... مودّتنا أهل البيت أصحاب الكساء.
و قال: أيضا في معنى الآية: إنّ معناه: أن تودّوا قرابتي و عترتي و تحفظوني فيهم، عن عليّ بن الحسين (عليه السلام) و سعيد بن جبير و عمرو بن شعيب، قال: و هو المرويّ عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام). [١]
١٣٤٨/ ٥٨- الطبرسي (رحمه الله) قال: و أخبرنا السيّد أبو الحمد قال: أخبرنا أبو القاسم الحاكم بالإسناد المذكور في كتاب «شواهد التنزيل بالقواعد التفصيل» مرفوعا إلى أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
إنّ اللّه تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتّى، و خلقت أنا و عليّ من شجرة واحدة، فأنا أصلها و عليّ فرعها، و الحسن و الحسين ثمارها و أشياعنا أوراقها فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجى، و من زاغ عنها هوى.
و لو أنّ عبدا عبد اللّه بين الصّفا و المروة ألف عام ثمّ ألف عام ثمّ ألف عام حتّى يصير كالشّن البالي ثمّ لم يدرك محبّتنا أكبّه اللّه على منخريه في النار.
ثمّ قال: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى. [٢]
١٣٤٩/ ٥٩- الطبرسيّ قال: و روي زاذان، عن عليّ عليه الصلاة و السلام قال: فينا في
[١] غاية المرام: ٣١٠، و قد تقدّم في هذا العنوان من البحار.
[٢] غاية المرام: ٣١٠، و تقدّم في هذا العنوان.